[Root Cause Analysis
ماهو...... ولماذا....... تحليل أسباب المشكلات؟
يُعتبر أسلوب تحليل أسباب المشكلات (RCA) في العادة، أداة من أدوات إيجاد الحلول والمعالجات للمشاكل. وبشكل أكثر دقة، هو عبارة عن منهج تحليلي لمساعدة المجموعات للعمل معاً على تحديد الأسباب التي أدت لوقوع حادث مؤسف وذلك من خلال دراسة تسلسل الأحداث بشكل منطقي ودقيق وصارم.
يمكن استخدام هذا المنهج التحليلي لتحقيق عدة أهداف. حيث يمكن من خلاله البحث عن الحلول التي تساعد على عدم تكرار الأحداث السالبة مثل الإصابات البالغة أو الأضرار التي تلحق بالبيئة. فجميع موظفي الشركة يسعون بصفة دائمة نحو الحلول للمشاكل التي يواجهونها يومياً؛ سواء كانت هذه المشاكل تتمثل في العقبات الروتينية التي تقف دون تحقيق أهدافهم أو من المشاكل الكبيرة التي تتعاظم لتهدد إزدهار ونجاح الشركة.
أما نحن، فلا نخلو جميعاً من كوننا واضعين لهذه الحلول أو محللين للأسباب الكامنة وراء الحوادث، بالرغم من أن كثيراً منا يفضل أن ينظر إلى أسلوب الشركة لمعالجة المشاكل باعتباره دون مستوى منهجية تحليل أسباب الحوادث "RCA". ولكننا عندما نقف أمام مشاكلنا ونعمل على احتوائها وتفادي ما ينتج عنها من إضطرابات وعقبات وأخطاء، فإننا جميعاً نبحث عن نفس الأشياء وهي: الأسباب الكامنة وراء المشكلة والتي بإزالتها تُحل وتزول المشكلة. ومن هنا، تأتي ضرورة معرفة وتقبل فكرة تحليل الأسباب.
طريقة تحليل الأسباب تقدم لنا أسلوباً منهجياً بسيطاً يعمل بحق وحقيقة على تفادي تكرار المشاكل. ولا يطلب منا هذا المنهج تغيير أفكارنا وإنما هو فقط أداة لمساعدتنا على أن نبني على أساس ما لدينا من علم ومعرفة وخبرة. وأيضاً يساعدنا على خلق بيئة تسودها البساطة وتنمو فيها روح البحث عن الحلول التي ترضي جميع الأطراف المعنية دون أن تلحق الخسارة بأي طرف من هذه الأطراف.
فعندما يتبنى جميع الموظفين مبادئ تحليل الأسباب في عملهم بالشركة، عندئذٍ سينخفض الوقت المخصص للتحقيق في الحوادث بشكل ملحوظ وكذلك عدد البلاغات وبالتالي يتحسن الأداء في سجل الشركة للسلامة ويتم تفادي الحوادث. حيث يستطيع كل شخص تطبيق أسلوب تحليل الأسباب إذا توفر له التدريب المناسب وتمكن من استيعاب الفكرة. وبذلك تتم الحلول والمعالجات للمشاكل اليومية في أدنى المستويات الوظيفية بالشركة وبفعالية وكفاءة أعلى في كثير من الحالات. وهكذا، من خلال تطوير الوسائل التي يفكر ويتخاطب بها الموظفون، نستطيع تغيير البيئة الثقافية للشركة من بيئة تتسم بردود الأفعال والخمول إلى بيئة تسودها الفعالية والسعي نحو الأفضل.